مقال بقلم . مختار القاضي .
إسمه سليمان ونس الحلبي من مواليد مدينه حلب السوريه سافر إلي القاهره للدراسه بالأزهر الشريف . سنه دخلت الحمله الفرنسيه إلي مصر سنه ١٧٩٨ م بقياده نابليون بونابرت . كان قائد الحمله بالقاهره الچنرال كليبر الذي أهان المصريين وقام بعمل مذابح لهم وارتكب في حقهم الكثير من الجرائم والإعتقال والتعذيب . كان الفرنسيون يقومون بقتل كل من يعارض الحمله ويقف ضد جرائمهم البشعه . قام رجال الأزهر بتنظيم تظاهره كبيره منطلقه من قلب الجامع الأزهر لحشد المصريين وتشجيعهم لمقاومه الإحتلال الفرنسي . قامت قوات الإحتلال بالتصدي لهم فلجأ رجال الأزهر إلي الإحتماء بالمسجد والإحتماء به . أقتحمت القوات الفرنسيه الأزهر بالخيول وقامت بإلقاء المصاحف علي الأرض والمرور فوقها بخيولهم وألقت القبض علي بعض المشايخ . أمر كليبر قواته بإباده جميع الموجودين بالمسجد كما أمر بإغلاق المسجد وعدم الآذان أو الصلاه به . قامت القوات الفرنسيه بتجريد المشايخ وعلماء الأزهر المقبوض عليهم من ملابسهم وحكمت عليهم بالإعدام رميا بالرصاص . بعد إعدام المشايخ أصدر كليبر أوامره بإلقاء جثث المشايخ من فوق القلعه حتي يصبحوا عبره لكل من يتصدي لقوات الإحتلال . حزن سليمان الحلبي حزنا شديدا لما جري لمشايخ وعلماء الأزهر علي يد كليبر وأعوانه فقرر الإنتقام . صباح يوم ١٥ يونيو سنه ١٨٠٠ م كتب سليمان الحلبي بعض الإبتهالات والدعوات إلي الله عز وجل ووضعها في الأزهر الشريف . كان كليبر يقوم بمتابعه بعض الترميمات بمبني القياده العامه وقادم الچنرال داماس بعمل وليمه طعام له . تسلل سليمان الحلبي بهدوء إلي المكان وقام بمراقبه تحركات كليبر . قام الچنرال كليبر عقب تناول الطعام باصطحاب المهندس الفرنسي بروتان الي مكان بعيدا عن المراقبه . أقترب سليمان الحلبي من كليبر متظاهرا بالذل والإنكسار وقام بسرعه بطعن كليبر ٦ طعنات في الصدر حتي سقط صريعا ثم التفت إلي بروتان وطعنه حتي قتله ثم عاد إلي كليبر وطعنه ثلاث طعنات أخري حتي تأكد إه فارق الحياه . حاول سليمان الحلبي الهروب أو الإختباء ولكن قامت القوات الفرنسيه بإلقاء القبض عليه . قامت القوات الفرنسيه بتعذيب سليمان الحلبي بأشد أنواع التعذيب حتي أنهم أحرقوا يده اليمني حتي تفحمت وظهرت عظامها . أنكر سليمان الحلبي أثناء التحقيق أي صله له بعلماء وشيوخ الأزهر أو أي من حركات المقاومه الشعبيه وقال إنه يقيم مع مجموعه من زملاؤه بالقرب من الأزهر الشريف ولكنهم لايعلمون شيئا مما قام به من قتل كليبر . قامت القوات الفرنسيه بإلقاء القبض علي جميع زملاء كليبر الذين أنكروا جميعا معرفتهم بالأمر .
قام الفرنسيون بإعدامهم وفصل رؤسهم عن أجسادهم ثم قاموا بحرق جثثهم أمام أعين سليمان الحلبي قبل إعدامه . قام الفرنسيون بإعدام سليمان الحلبي علي خازوق ثم قاموا بتركه حتي تأكل الطيور لحمه . قام الفرنسيون بوضع جثه كليبر في تابوت من الرصاص ملفوفا بالعلم الفرنسي وفوق العلم وضعوا السكين التي قتل بها سليمان الحلبي كليبر وبروتان وتم تشييع جثمان كليبر في موكب ضخم . بعد ماحدث لسليمان الحلبي أشتعلت نار المقاومه المصريه فانطلقوا في كل مكان بمصر لمحاربه جيوش الإحتلال الفرنسيه وظهرت مدي قوه اللحمه الوطنيه من إتحاد المسلمين والنصاري ضد الإحتلال ولم تستطيع القوات الفرنسيه الصمود طويلا فلم يكن أمامها من خيارات سوي الرحيل عن مصر . قبل خروج القوات الفرنسيه من مصر قاموا باسخراج جثث كليبر وسليمان الحلبي وخرجوا بها من مصر . أحتفل الشعب المصري كله والكنيسه والأزهر بخروج الإحتلال وقاموا بعمل الأفراح في كل مكان . وضع الفرنسيون جمجمه سليمان الحلبي في متحف الإنسان بباريس ووضعوا تحتها لوحه كتبوا عليها كلمه مجرم ولازالت الجمجمه موجوده إلي الآن في المتحف . أطلق الفرنسيون علي سليمان إسم المجرم فماذا سوف تطلق أنت عليه ؟


